بيت لحم ـ نظمت سلطة جودة البيئة في محافظة بيت لحم من خلال الإدارة العامة للتوعية والتعليم البيئي، سلسلة لقاءات توعوية وتفاعلية استهدفت 98 معلماً وطالباً من دار الأيتام الصناعية الإسلامية في بلدة العيزرية، وذلك بمناسبة يوم الصحة العالمي واليوم العالمي للتراث.
وتزامنت الأنشطة مع يوم الصحة العالمي 2025، الذي يُصادف السابع من نيسان الجاري، ويُقام هذا العام تحت شعار: “بداية صحية لمستقبل واعد”، بالإضافة إلى اليوم العالمي للتراث، الذي يُحتفل به في 18 من نيسان تحت شعار: “التراث والمناخ”، والذي أقرّته منظمة اليونسكو لتسليط الضوء على العلاقة بين التغير المناخي وحماية التراث الثقافي.
وخلال اللقاءات، قدمت مديرة دائرة التوعية البيئية في سلطة جودة البيئة، أ. نعمة كنعان، عرضا حول مفاهيم التراث البيئي والثقافي، مؤكدة على أن التراث الفلسطيني يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، ويجب حمايته من محاولات الطمس والتشويه والاستهداف المنهجي من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وتطرقت إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المواقع الأثرية والتاريخية من خلال سرقة الممتلكات الثقافية وتغيير أسماء الأماكن وتحريف الرواية التاريخية، بالإضافة إلى التدمير المتعمد للمساجد والكنائس والمتاحف في قطاع غزة خلال عمليات العدوان المتكررة، معتبرة ذلك محاولة ممنهجة لتقويض الهوية الثقافية الفلسطينية.
كما سلطت اللقاءات التوعوية الضوء على التغير المناخي وتداعياته المتزايدة والظواهر الطبيعية التي تُشكل خطراً كبيراً وتهديداً على التراث الثقافي والحركة السُياحية، وذلك بسبب زيادة عمليات التعرية، بالاضافة الى مخاطر سقوط الصخور من المباني والمواقع الاثرية.
وتناولت اللقاءات مواضيع بيئية حيوية أخرى، أبرزها التلوث البيئي الناجم عن النفايات الصلبة والمياه العادمة، وأثر ذلك على البيئة والصحة العامة. والتهديدات التي يتسبب بها التلوث على المعالم الأثرية، والتاريخية والتراثية والطبيعية.
وأكدت سلطة جودة البيئة، خلال اللقاءات على أهمية الإدارة السليمة للنفايات، وتشجيع إعادة التدوير، والحفاظ على التنوع الحيوي والمصادر الطبيعية، ودمج مفاهيم الاستدامة البيئية ضمن المناهج التعليمية والأنشطة التربوية.