أريحا: سلطة جودة البيئة تشارك في إطلاق المؤتمر الخامس عشر للتوعية والتعليم البيئي

أريحا – شاركت سلطة جودة البيئة في إطلاق فعاليات المؤتمر الخامس عشر للتوعية والتعليم البيئي، الذي نظمه مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، في مدينة أريحا، تحت عنوان: “العدالة البيئية والمناخية لفلسطين”.
وجاء انعقاد المؤتمر بالشراكة مع سلطة جودة البيئة واللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في فلسطين (IUCN)، وبمشاركة رسمية ، حيث مثّل سلطة جودة البيئة عماد البابا، ممثلا عن القائم بأعمال رئيس سلطة جودة البيئة م. أحمد أبو ظاهر.

وأكد البابا، في كلمته، أن البيئة الفلسطينية تتعرض لتحديات جسيمة نتيجة ممارسات الاحتلال، لا سيما حرب الإبادة على قطاع غزة والعدوان المتواصل في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن التقارير الأولية تُظهر إلقاء الاحتلال ما بين 150–200 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، بما يعادل نحو 16 قنبلة نووية مشابهة لما استُخدم في هيروشيما وناغازاكي.

وأوضح البابا أن الحرب خلفت دماراً واسعاً شمل تدمير أكثر من 90% من المباني، وتعطيل محطات معالجة المياه العادمة، ووقف شبه كامل لخدمات جمع النفايات الصلبة، ما أدى إلى انهيار بيئي غير مسبوق، إضافة إلى تراكم ما بين 61–70 مليون طن من الأنقاض، بينها ملايين الأطنان المختلطة بنفايات خطرة، ووجود نحو 100 ألف طن من الذخائر غير المنفجرة.

وأشار إلى أن ما يجري في غزة والضفة الغربية يمثل إبادة جماعية وبيئية بحق الإنسان والطبيعة، نتيجة تجريف الأراضي، وحرق الأشجار، ومصادرة المحميات الطبيعية، وما يرافق ذلك من فقدان متسارع لمكونات البيئة الفلسطينية.

من جانبه، شدد المطران سني إبراهيم عازر، رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية، على التزام الكنيسة بدورها الريادي في رعاية الخليقة والدفاع عن العدالة البيئية، مؤكداً أن العمل البيئي في فلسطين يشكل جزءاً أصيلاً من النضال من أجل الإنسان والأرض، وأن مركز التعليم البيئي شكّل على مدار أربعة عقود منصة متقدمة للتوعية والعمل البيئي محلياً ودولياً.

بدوره، أكد محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل أهمية الشراكة مع سلطة جودة البيئة والمؤسسات الوطنية في حماية البيئة، مثنياً على جهود سلطة جودة البيئة في ملاحقة مرتكبي الاعتداءات البيئية، لا سيما حرق النفايات والمكبات العشوائية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة ممارسات الاحتلال التي تستهدف البيئة الفلسطينية.

من جهته، أوضح المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي سيمون عوض أن المؤتمر يأتي في ظل تحديات غير مسبوقة، أبرزها الإبادة البيئية والتغير المناخي، مؤكداً على دور التعليم البيئي في تعزيز الوعي و المسؤولية الفردية والجماعية تجاه البيئة الفلسطينية.

وشهد المؤتمر مشاركة من ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية وخبراء وباحثين محليين ودوليين، حيث ناقشت الجلسات الأولى تداعيات العدوان الإسرائيلي على البيئة الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، وما خلفه من دمار واسع للبنية التحتية البيئية وتلوث الموارد الطبيعية، في إطار توصيف ما يجري كجريمة إبادة بيئية.

كما ناقش محاور متعددة، أبرزها التغير المناخي، وتداعيات استخدام الذكاء الاصطناعي على البيئة.
ويستمر المؤتمر على مدار يومين، متضمناً جلسات وحوارات وطنية ودولية تهدف إلى بلورة توصيات عملية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية البيئة الفلسطينية، وتطوير سياسات تعليمية وتوعوية تواكب التحديات البيئية الراهنة.

Share this post