البيرة – أكد رئيس سلطة جودة البيئة م. زغلول سمحان أهمية توحيد الجهود الوطنية وتكامل الأدوار بين كافة المؤسسات الشريكة العاملة في قطاع حماية الطبيعة، لصون التنوع الحيوي ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق البيئة الفلسطينية ومواردها.

جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم، في مقر سلطة جودة البيئة بمدينة البيرة، الاجتماع الوطني الأول ، لممثلي المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال التنوع الحيوي وحماية الطبيعة ، وشبكة المنظمات البيئية الأهلية، بمشاركة كادر متخصص من سلطة جودة البيئة .

وأشار سمحان إلى أن التنوع الحيوي يشكل أحد أهم عناصر الإرث الطبيعي الوطني الفلسطيني، ويتعرض لانتهاكات متواصلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود الوطنية وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية.

وشدد على أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها ركيزة أساسية لدعم جهود سلطة جودة البيئة، مثمناً ما تنفذه من مشاريع ودراسات وإصدارات علمية في مجال حماية البيئة والتنوع الحيوي، مؤكداً أهمية استدامة الحوار وتكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، و دعم المبادرات الشبابية لتعزيز حضورها في العمل البيئي.

واستعرض سمحان أبرز الإنجازات التي حققتها سلطة جودة البيئة، وفي مقدمتها إنجاز التقرير الوطني السابع للتنوع الحيوي، المزمع نشره قريباً على المنصات الرسمية لاتفاقية التنوع الحيوي و سلطة جودة البيئة ، بالإضافة إلى تحديث مناطق التنوع الحيوي واعتمادها من مجلس الوزراء ضمن المخطط الوطني المكاني.

وبحث الاجتماع سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين الجانبين، والاتفاق على آليات تكفل مأسسة الشراكة واستدامتها، بما يعظم الاستفادة من الإمكانات والخبرات والجهود المبذولة في مجال حماية الطبيعة والتنوع الحيوي.

كما ناقش المشاركون إعداد قوائم وطنية موحدة ومعتمدة للأصناف المحمية من النباتات والحيوانات والطيور المهددة بالانقراض وفق المعايير الدولية، إلى جانب بحث ورقة موقف وطنية بشأن ظاهرتي الكلاب الضالة والخنازير البرية، بهدف التوافق على رؤية وموقف موحدين وآليات للتعامل معهما وفق الأطر البيئية والعلمية والقانونية.

واتفق المشاركون على تشكيل لجان علمية وفنية متخصصة تضم ممثلين عن المؤسسات الشريكة والجامعات الفلسطينية، لإعداد القوائم الوطنية وتطويرها، بما يدعم جهود حماية التنوع الحيوي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ويعزز منظومة الرقابة والتفتيش البيئي.

وبدورهم، أكد ممثلو المنظمات غير الحكومية المشاركة على أهمية عقد هذا اللقاء بشكل دوري وتحت مظلة سلطة جودة البيئة، لضمان استمرارية التنسيق وتحديد الأولويات الوطنية للعمل البيئي المشترك.