قالت سلطة جودة البيئة، إن اليوم العالمي لمكافحة التصحر، يأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها دولة فلسطين، من استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، واستهداف مكونات البيئة وعناصرها المختلفة، بما في ذلك الإنسان.

وأضافت جودة البيئة في بيان لها، اليوم الإثنين، لمناسبة اليوم العالمي للتصحر الذي يوافق الـ17 من حزيران من كل عام، يأتي هذا العام تحت شعار “متحدون من أجل الأرض.. إرثنا مستقبلنا”، للتأكيد على أهمية العمل الجاد لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، وهي الظاهرة البيئية الخطيرة التي تُهدد كوكب الأرض وتُعيق التنمية المستدامة.

وتابع البيان، يعكس شعار هذا العام، أهمية العمل المشترك والتعاون في مكافحة التصحر وتدهور الأراضي، خاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تتعرض لأبشع عملية تغيير بيئي في التاريخ بفعل الاحتلال الإسرائيلي.

العدوان على الأرض الفلسطينية يُهدد مستقبلنا:

قطاع غزة:

وفقا للبيانات والمعلومات المتوفرة والمتعلقة بقطاع غزة حتى تاريخ 23/4/2024، فقد تضرر 46% من المساحات الزراعية، مع دمارٍ هائلٍ في محافظة خان يونس (51%)، ومحافظة شمال غزة (48%)، كما تم تدمير مكونات التنوع البيولوجي من تنوع نباتي وحيواني، وتلويث للمياه والتربة والهواء وغيرها من مكونات البيئة وعناصرها.

الضفة الغربية:

يمارس الاحتلال الإسرائيلي سياسة ممنهجة من تشجيع مستعمريها على الاستيلاء على الأراضي وتجريفها واقتلاع الأشجار، خاصةً في المناطق المحيطة بالمستعمرات، والاستيلاء على الأراضي بحجة أنها محميات طبيعية ومن ثم يجري تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة، إضافة إلى التأثير البيئي السلبي الذي يشكله جدار الضم والتوسع الاستعماري.

 

جهود فلسطينية حثيثة لمكافحة التصحر:

تم تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر في العام 2012 أي قبل 5 سنوات من انضمام فلسطين إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وعملت فلسطين على تطوير السياسة الحضرية الوطنية في عام 2023 ( نحو تنمية حضرية مستدامة تمكن السيادة والصمود للتجمعات والمدن الفلسطينية( .

وقامت دولة فلسطين قامت بإعداد تقرير لاتفاقية مكافحة التصحر عام 2023 م ، والذي أظهر  أن 26% من مساحة الأراضي في فلسطين متدهورة بيئيا مقارنة بـ 18.6 % حسب التقرير السابق الذي قدم إلى لجنة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

كما قامت دولة فلسطين بعمل دراسة عن مراقبة الجفاف وتدهور الأراضي وتقديره باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد مع المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة (اكساد)؛ وقد حددت الدراسة المناطق المعرضة للتصحر وتدهور الأراضي والجفاف وأسبابه أشكال التدهور.

وتقع 50% من المراعي الطبيعية ضمن المناطق التي تم منع الفلسطينيين من الوصول إليها ما أدى إلى زيادة الضغط على المراعي المتبقية وبالتالي تدهورها بحيث أدى ذلك الى تراجع الغطاء النباتي خاصة في فترة الجفاف.

برامج حكومية لحماية الموارد الأرضية:

تقوم دولة فلسطين بالعديد من التدخلات لتطوير إدارة الموارد الأرضية وحمايتها، حيث قدمت للاتفاقية المذكورة أربعة برامج رئيسية للحد مـن تدهور الأراضي وحمايتها، من خلال زراعة غابات جديدة تتضمن زراعة مساحات حرجية بمساحة إجمالية   تبلغ 40 كم² بحلول 2040 عبـر تأهيل واستصلاح الأراضي المتروكة وزيادة رقعة الأراضي المغطاة بالأشجار، إضافة إلى العمل على تأهيل المراعي وتحسين إنتاجها وعكس اتجاه التدهور فيها بمساحة إجمالية تصل إلى 22 كم² بحلول عام 2040، والعديد من مشاريع التكيف مع التغير المناخي وتحسين سبل العيش للمزارعين وبناء قدراتهم.

إعادة الاعمار:

إن عدم القدرة على ممارسة حق السيادة على الأرض والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة يشكل عقبة أساسية في حماية الموارد الطبيعية، كما أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعمق من التصحر وتدهور الأراضي وانتشار الجفاف في فلسطين.

وكبداية لوضع الحلول الجذرية فقد بات من المطلوب اليوم وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، والبدء في إعادة الإعمار لكل ما دمره الاحتلال في قطاع غزة وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أراضيها في مختلف المناطق الفلسطينية.


https://environment.ps/wp-content/uploads/2024/06/Desertification-and-Drought-Day.pdf