بمشاركة دولة فلسطين.. انطلاق أعمال الدورة الـ37 لمجلس وزراء البيئة العرب في القاهرة
م. سمحان يستعرض التحديات البيئية التي تواجه فلسطين جراء الاحتلال وجهود سلطة جودة البيئة
مجلس وزراء البيئة العرب يشيد بجهود سلطة جودة البيئة ويدعو إلى دعم المشاريع البيئية الفلسطينية
القاهرة – شاركت دولة فلسطين، ممثلة برئيس سلطة جودة البيئة م. زغلول سمحان، في أعمال الدورة العادية الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، برئاسة اليمن خلفاً لموريتانيا، وبمشاركة وزراء البيئة العرب وممثلين عن الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالبيئة.
وأكد سمحان، في كلمته، أهمية استمرار الدعم العربي لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتمكين المؤسسات الوطنية من حماية البيئة ومواجهة آثار الاحتلال، مشيراً إلى التدهور البيئي في الأراضي الفلسطينية جراء الاستيطان والسيطرة على الموارد الطبيعية، والدمار الواسع الذي طال الأراضي الزراعية والغطاء النباتي والبنية التحتية البيئية في قطاع غزة.
وتناول سمحان التحديات البيئية التي تواجه الأراضي الفلسطينية جراء ممارسات الاحتلال، بما فيها السيطرة على الموارد الطبيعية، وتدهور الأراضي والمراعي، والتوسع الاستيطاني، والأضرار الواسعة التي لحقت بالقطاع البيئي في غزة، لافتاً إلى أن 97% من الأراضي الزراعية في القطاع مدمرة أو يتعذر الوصول إليها، وفق تقييم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، استناداً إلى بيانات حتى نهاية حزيران – يونيو 2026.
واستعرض جهود سلطة جودة البيئة في تطوير التشريعات والسياسات البيئية، وإعداد الخطط الوطنية لإدارة النفايات الخطرة والإلكترونية، وتعزيز حماية التنوع الحيوي، وجهود توثيق الأضرار البيئية في قطاع غزة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى جانب إدراج مناطق التنوع الحيوي المحدثة ضمن المخطط الوطني المكاني 2050، وإنجاز التقرير الوطني السابع للتنوع الحيوي.
كما أشار إلى انضمام فلسطين إلى صندوق التكيف وصندوق الخسائر والأضرار، واعتماد صندوق تطوير وإقراض البلديات جهةَ وصول مباشر لدى صندوق المناخ الأخضر، والحصول على موافقة أولية لتمويل مشروع زراعي بقيمة 45 مليون دولار، واستكمال خطة المساهمات المحددة وطنياً واعتمادها من مجلس الوزراء مؤخراً.
وفي ختام أعماله، ثمّن المجلس جهود سلطة جودة البيئة في حماية البيئة الفلسطينية، وأكد ضرورة مواصلة الدعم العربي والدولي لبناء القدرات وتنفيذ المشاريع البيئية في فلسطين.
وطالب المجلس الدول العربية والمنظمات المعنية بتوفير مزيد من الدعم لبناء القدرات الفلسطينية وتنفيذ مشاريع لحماية البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومساعدة فلسطين على الانضمام إلى الاتفاقيات البيئية الدولية، كما دعا إلى مواصلة حشد الدعم الدولي لمعالجة الأضرار البيئية في قطاع غزة.
كما دعا المجلس برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنظمات المعنية إلى مواصلة دعم الجهود الفلسطينية، وإعداد تقرير لتقييم الوضع البيئي في قطاع غزة بعد الحرب وتقدير كلفة التدهور البيئي، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ التوصيات المتعلقة بفلسطين، واستكمال الجهود لإعداد دراسة حول الآثار البيئية والصحية للتلوث الناجم عن مصانع “جيشوري” الإسرائيلية والمصانع الإسرائيلية المحاذية للخط الأخضر في محافظة طولكرم.
ومثّل دولة فلسطين في الاجتماع، إلى جانب سمحان، المستشار الأول تامر الطيب، والسكرتير الثالث علا عامر من مندوبية فلسطين لدى جامعة الدول العربية.


