الأردن : سلطة جودة البيئة تشارك في جلسة حوارية حول الحرب على غزة وتداعياتها على الموارد والبيئة


الأردن _ شاركت سلطة جودة البيئة ممثلة بمدير دائرة الرقابة والتفتيش م.بهجت جبارين ، في جلسة حوارية نظمتها جمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة _ الأردن ، حول الحرب على غزة وتداعياتها على الموارد و البيئة، بمشاركة رئيس مجلس إدارة إدامة د. دريد محاسنة و مي الصايغ – مديرة قسم الإعلام والتواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والصحافية المتخصصة بالشأن البيئي والمناخي فرح عطيات.
وأوضح م. جبارين، خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي ، أن نسب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن هدم المباني واستخدام الذخائر خلال العدوان الإسرائيلي على غزة قد بلغت أكثر من 2 مليون طن، وحوالي 60 مليون طن متري من مكافئ الكربون نتيجة هدم المباني.
وعرض م. جبارين خلال الجلسة، نتائج تقرير أعدته سلطة جودة البيئة، يغطي الفترة منذ بدء العدوان العام الماضي وحتى شهر نيسان (أبريل) الماضي، مشيرا إلى أن ” أكثر من 60 % من وحدات إنتاج الطاقة على المنازل، والمدارس، والمستشفيات، والمنشآت الصناعية، البالغ عددها 12400 وحدة، قد دمرت بالكامل في القطاع وتسع محطات تعمل على معالجة 120 ألف م3 من المياه قد دمرت بالكامل أو بشكل جزئي” .
وأشار م. جبارين إلى أن العدوان قضى بشكل كلي أو جزئي على التنوع الحيوي في قطاع غزة، سواء باستخدام المتفجرات، أو بالتجريف، أو بالقصف للموائل ، اذ يتمتع قطاع غزة بوجود ما بين 150-200 نوع من الطيور، وحوالي 20 نوعًا من الثدييات، و20 نوعاً من الزواحف التي تعتبر نادرة ومهددة بالانقراض

وأشار التقرير، إلى تراكم أكثر من 270 ألف طن من النفايات الصلبة المنزلية والصناعية في الأزقة، والشوارع، وأماكن اللجوء والشواطئ، والبحر، ومحطات الترحيل، دون نقل أو ترحيل أو معالجة، حيث دمرت محطات الترحيل بشكل كلي أو جزئي، في وقت لم تعد فيه المكبات الصحية تعمل.
وبين أن السواحل البحرية تشهد تراكماً للنفايات الصلبة المنزلية على الشواطئ، مع تلويث بيئة البحر بعشرات الآلاف من أطنان المياه العادمة والأسلحة ، مشيرا أن نسب تلوث المياه الجوفية زادت عن أكثر من 97%، وتم تدمير حوالي 40 بئرا للمياه بصورة كاملة، وتجريف 5000 م طولي من قنوات تصريف مياه الأمطار والمناهل.
ومن جهته، أشار د. دريد محاسنة، رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة، إلى أن “مصادر المياه كافة قد جرى تلويثها من قبل العدوان بشكل دائم، مما يتطلب سنوات لحل هذه المشكلة.
ولفت محاسنة إلى أن “صحيفة الغارديان البريطانية أشارت إلى أنه خلال شهرين فقط من العدوان على غزة، تم بث انبعاثات لثاني أكسيد الكربون تساوي حوالي 250 ألف طن، ما يعادل ما تنتجه أي دولة أوروبية خلال عامين”.
وأضاف أن العدوان طال الأراضي الزراعية والتربة، مما أدى إلى تلويث المياه البحرية وغذاء الأسماك المكون من الكائنات الدقيقة والنباتات البحرية، محذرًا من أن تلوث المياه البحرية لا يقتصر على قطاع غزة وحده بل يمتد إلى مياه البحر الأبيض المتوسط.


وفي السياق ذاته، أكدت مي الصايغ، مديرة الإعلام والتواصل في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن “الاعتداء على الموارد الطبيعية في غزة يخالف ما ورد في القانون الدولي الإنساني”.
وأوضحت أن “هنالك قواعد خلال الحروب لا يمكن خرقها تتعلق بحماية الإنسان وكرامته، وكذلك البيئة الطبيعية، كما ورد في البروتوكول الإضافي لاتفاقية جنيف لعام 1949، والذي يحظر الأضرار بالبيئة بأي شكل من الأشكال”.
وشددت الصايغ على أن “حياة أهالي قطاع غزة في خطر نتيجة انتشار مياه الصرف الصحي إلى خيم اللاجئين، والتي تتسرب إلى التربة مما يهدد أمنهم الغذائي على المدى المتوسط والطويل”.
وأشارت إلى أن “هناك 4000 شخص من القاطنين في الخيم بقطاع غزة يتشاركون بمرحاض واحد، مما يسبب إصابتهم بالأمراض، في وقت تم فيه قطع العديد من الأشجار المعمرة لاستخدامها كبديل عن الوقود
“.

Share this post