د. التميمي تسلط الضوء على التحديات البيئية في فلسطين بالمنتدى العربي للبيئة بالرياض


الرياض ــ شاركت رئيس سلطة جودة البيئة د. نسرين التميمي في الجلسة الحوارية رفيعة المستوى في المنتدى العربي للبيئة المنعقد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، لمناقشة السياسات المحفزة للتوسع في مبادرات وبرامج تأهيل الأراضي.

وأشارت د. التميمي في الجلسة إلى أن التنمية المستدامة تمثل محورا أساسيا يرتبط بمسألة الأراضي وتأهيلها وتعزيز قدرة المواطنين على الصمود، مضيفة أن مفهوم الصمود في فلسطين يختلف قليلا عن المفهوم العام للصمود، إذ أن مهددات الصمود في فلسطين ليست فقط مهددات طبيعية مناخية وغذائية واقتصادية، وإنما مهددات أمنية احتلالية ترتبط بمبدأ الدفاع عن الأرض وحمايتها والنضال من أجل الاحتفاظ بها والبقاء عليها إلى جانب باقي القضايا التي تتعلق بتوفير الخدمات والإمكانيات الأساسية لصمود المواطن.



وأكدت على التزايد المتسارع في مساحة الأراضي المتدهورة في فلسطين مما ينذر بالعديد من المخاطر والتهديدات التي تتطلب مواجهة وتدخلات جدية لوقف هذا التدهور وعكس اتجاهه، مشيرة إلى أن رزمة السياسات الوطنية والتدخلات السياسية تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية وتطويرها والحفاظ عليها سواء كانت أراضي زراعية أم محميات طبيعية أم مناطق تنوع حيوي وغيرها.

وسلطت د. التميمي، الضوء على ما يجري في قطاع عزة من حرب إبادة تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، تشمل تدمير النظم البيئية من خلال التدمير الشامل للبيئة الطبيعية ومكونات التنوع البيولوجي من تنوع نباتي وحيواني وتدمير موائل الحيوانات البرية وتجريف الأراضي وتلويث المياه والتربة والهواء.

وأشارت إلى أن إعادة اصلاح الأراضي التي تم تدميرها وتجريفها وتلويثها ليست من السهولة، وإنما يحتاج إلى سنوات عديدة للمعالجة والتعافي ويتطلب استثمارات وتكاليف عالية وخاصة أن تلوث الأراضي يستدعي إجراء دراسات وتحليل عينات لإعادة استخدام أي من المصادر الطبيعية.

وأوضحت د. التميمي أن التصنيفات الجيوسياسية للأراضي الفلسطينية تشكل عقبة رئيسية امام حماية وإدارة الأراضي وتعزيز صمود أصحابها، حيث أن تصنيف المناطق ” ج ” هو الأوسع ويخضع كليا تحت السيطرة الإسرائيلية مما يمنع الفلسطينيين من إدارة هذه الأراضي أو إقامة أي من المنشآت والمشاريع فيها.

وتطرقت إلى الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس الهادفة إلى إخلاء الأراضي من أصحابها الفلسطينيين وتوسيع رقعة الاستعمار، مشددة على أن أبرز مظاهر التدمير البيئي الناجم عن الاستعمار تشمل الاستيلاء على الأراضي الزراعية وتدمير الموارد المائية حيث يسيطر الاحتلال على مصادر المياه في الضفة الغربية، مما يؤدي إلى حرمان الفلسطينيين من الحصول على المياه اللازمة لشربهم ولريّ أراضيهم.

وأضافت د. التميمي أن المستعمرات تنفث سموم مصانعها على المواطنين الفلسطينيين، بالإضافة إلى كميات المياه العادمة الناتجة عنها والتي يتم التخلص منها في الأراضي الزراعية الفلسطينية والأودية.

ودعت، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف التدهور البيئي في فلسطين ودعم الجهود المبذولة لحماية البيئة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

Share this post